صلاح أبي القاسم
312
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
[ 143 ] . . . * يا عديا لقد وقتك الأواقى « 1 » قوله : ( ويخفض بلام الاستغاثة ) هذا أحد قسمي المعرب . قوله : ( مثل يا لزيد ) « 2 » وإنما خفض معها لأن حرف الجر لا يمكن إلغاؤه فكان اعتباره أولى ، وقد اختلف في الاستغاثة ، فحكى الفراء عن بعضهم أنها محذوفة من ( آل ) « 3 » ولهذا صح الوقف عليها قال : [ 144 ] . . . * إذا الداعي المثوب قال يا لا « 4 » أي يالا فلان ، وذهب الأكثرون إلى أنها لام الجر ، فقيل إنها زائدة لأنه
--> ( 1 ) عجز بيت من الخفيف ، وصدره : رفعت رأسها إلي وقالت وهو للمهلهل بن ربيعة وله ولغيره ، ينظر سمط اللآلئ 1 / 111 ، وشرح المفصل لابن يعيش 10 / 10 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 797 ، وشرح شذور الذهب 145 ، وشرح ابن عقيل 2 / 263 ، والهمع 3 / 41 ، والخزانة 2 / 165 ، ويروى : وضربت صدرها . والشاهد فيه قوله : ( يا عديا ) حيث اضطر إلى تنوين المنادى فنوّنه نصبا ليشابه به النكرة غير المقصودة . ( 2 ) قال الرضي في شرحه 1 / 133 ما نصه : ( هذه اللام المفتوحة تدخل المنادى إذا استغيث به نحو يا اللّه أو تعجب منه نحو : يا للماء يا للدواهي وهي لام التخصيص أدخلت علامة للاستغاثة والتعجب ) . ( 3 ) ينظر معاني القرآن للفراء 2 / 320 ، وشرح الرضي 1 / 134 . ( 4 ) عجز بيت من الوافر ، وصدره : فخير نحن عند الناس منكم وهو لزهير بن مسعود الضبي في خزانة الأدب 2 / 6 ، وينظر الخصائص 1 / 276 ، واللسان مادة ( يا ) 6 / 4976 ، ومغني اللبيب 289 ، وشرح شواهد المغني 2 / 595 ، وشرح ابن عقيل 1 / 194 . الشاهد فيه قوله : ( يا لا ) يريد يا لفلان أو لا فرار أو لا نفر فحذف ما بعد الحرف وقد استدل بذلك الفراء كما ذكر الشارح أن اللام في المستغاث بقية اسم وهو ( أل ) والأصل يا آل زيد ثم حذفت همزة أل للتخفيف وإحدى الألفين لالتقاء الساكنين .